التثدي (Gynecomastia)

 

 وهو تضخم الثدي لدى الذكور وهو معروف منذ القدم فقد ذكره أطباء القرن الثاني قبل الميلاد. ويُعرِف معظم الأطباء التثدي على أنه نمو أنسجة الثدي أو الدهون في هذه المنطقة بشكل يصبح معه الثدي قريب من شكله في الجنس الآخر.

في دراسة على هذه الظاهرة وُجد أنها تحدث في حوالي 30% من الشباب في سن الرابعة عشرة (حول سن البلوغ) تنخفض إلى 27% خلال سنتين وتقل إلى 7% عند سن العشرين لتعود وتصل إلى 40% في الرجال فوق سن الأربعين.

 

تختلف أسباب هذا العَرَض، فعند الأطفال حديثي الولادة تُعزى هذه الظاهرة إلى بقايا الهرمون الأنثوي (الاستروجين) في دم الطفل

فيتضخم الثدي لعدة أسابيع وقد يفرز نقاطاً من الحليب ومن ثم يعود لطبيعته مرةً أخرى.

 

أما في سن البلوغ فالسبب غير معلوم في النسبة الأكبر من الإصابة، وقد اقترحت عدة أسباب منها الاضطراب الهرموني المصاحب

لهذه الطفرة أو اضطراب في النسب الهرمونية ويبقى الأمر بحاجة للبحث لتأكيد السبب.

في القلة الباقية يكون السبب واضحاً كالاضطراب الكروموسومي أو نقص الهرمون الذكري أو زيادة الهرمون الأنثوي واضطراب

الكبد.

 

تكون أسباب التثدي في الرجال المكتملي النمو هي نفسها في الشباب يضافاً إليها زيادة ترسب الدهون في الثدي نتيجة السمنة

واستخدام بعض الأدوية كبعض أدوية  الضغط والقرحة والكبد والأدوية النفسية.

 

الحالات التي يجب التوقف عندها:

1- الصبية الذين يعانون من هذا العَرَض قبل سن البلوغ وفي هذه الحالة يجب أن ندرس الحالة بشكل جيد

لاستثناء الأسباب المرضية المسببة لها.

2- التثدي في ناحية واحدة عند كبار السن.

 

العلاج:

يبدأ بالتاريخ المرضي للحالة يليه الفحص الطبي العام في محاولة لمعرفة وجود اضطرابات الكبد أو أورام

مسببة للاضطراب الهرموني، وفحص الثدي لمعرفة سبب التضخم (أنسجة/ دهون/ أو كلاهما) ومن ثم قد

يطلب الطبيب بعضالفحوص لتأكيد السبب في هذه الحالة وتمهيداً لعلاجها.

يكون العلاج أساساً بعلاج السبب إن وجد واستئصال أنسجة الثدي.

ويكون الإزالة إما بشفط الدهون بدون أو مع الاستئصال الجراحي أو الاستئصال الجراحي فقط.

ويختلف الجرح اللازم للعملية باختلاف نوعها ففي الحالات البسيطة لا يتجاوز الجرح عدة سنتيمترات حول الحلمة وعادةً لا تكون الندبة ظاهرة، أما في الحالات الكبيرة فيستلزم الأمر جرح كبير مع احتمال استئصال للجلد الزائد.

 

بعد انتهاء العملية:

توضع درنقة (خرطوم) في معظم الحالات ومن ثم غيار ورباط ضاغط أو مشد.

يكون الألم في العادة محتملاً ويمكن السيطرة عليه بمسكنات بسيطة (وفي حال وجود ألم شديد يجب إعلام الطبيب).

يُسمح للمريض بالعودة إلى البيت في نفس اليوم إلا في بعض الحالات حيث يضطر للمبيت في المستشفى.

يُزال الغيار والخراطيم خلال 48 ساعة.

يبقى الرباط أو المشد لمدة 4-8 أسابيع.

يمكن العودة للرياضة البسيطة خلال 3 أسابيع والاعتيادية خلال شهرين.

 

المضاعفات المحتملة قليلة وتتراوح ما بين تجمع دموي، فقدان للإحساس بالحلمة جزئي أو كلي مؤقت أو دائم، فقدان جزء من الحلمة، تراجع أو تغيير مكان الحلمة. 

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon
  • Instagram Social Icon